الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
68
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة
أخرى بوضوء واحد خصوصا في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه ، وأمّا الصّورة الثّالثة وهي أن يكون الحدث متّصلا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد ، نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء . وأمّا إن لم يكن كذلك ، بل كان الحدث مستمرّا بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصّلاة مع الطّهارة ، فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف ، لكن الأحوط في هذه الصّورة - أيضا - الوضوء لكلّ صلاة ، والظّاهر أنّ صاحب سلس الرّيح - أيضا - كذلك .